جواد شبر

29

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

إن تنأ عنا راحلا كرحيله * فلرب سجاد تركت عليلا ويدخل القاضي الرشيد أبو الحسين أحمد بن القاضي الرشيد علي المصري الاسواني إلى مصر بعد مقتل الظافر باللّه العباسي وجلوس الفائز باللّه ويحضر المأتم وقد حضر شعراء الدولة فأنشدوا مراثيهم على مراتبهم فقام هذا الشاعر في آخرهم وأنشد قصيدته التي أولها : ما للرياض تميل سكرا * هل سقيت بالمزن خمرا إلى أن وصل إلى قوله : أفكربلاء بالعراق * وكربلاء بمصر أخرى فتذرف العيون ويعج القصر بالبكاء والعويل وتنثال العطايا من كل جانب على الناظم لاهتدائه لحسن المناسبة . ويتكرر اسم الحسين عليه السلام على لسان أمير الشعراء احمد شوقي فيقول في رثائه للزعيم مصطفى كامل باشا - مؤسس الحزب الوطني - في قصيدته التي أولها : المشرقان عليك ينتحبان * قاصيهما في مأتم والداني ومنها : يزجون نعشك في السناء وفي السنا * فكأنما في نعشك القمران وكأنه نعش الحسين بكربلا * يختال بين بكى وبين حنان ويقول شوقي بك في قصيدته الحرية الحمراء : في مهرجان الحق أو يوم الدم * مهج من الشهداء لم تتكلم يبدو عليها نور نور دمائها * كدم الحسين على هلال محرم